السيد علي الطباطبائي
466
رياض المسائل
أن محمدا عبده ورسوله " وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور " ثم أحدث حدثا فقد مضت صلاته ( 1 ) . خلافا للأكثر على الظاهر المصرح به في كلام جمع ( 2 ) فلا يجب ، بل تجزئ الشهادتان مطلقا ، لاطلاق جملة من النصوص . منها : الرضوي المتقدم وسابقه ، ويضعف بوجوب حمل المطلق على المقيد ، وهو حسن لولا اشتمال جملة من المقيدات على ما لم يجب إجماعا وأخرى على ترك ما يجب كذلك وهو الصلاة على النبي وآله كما مضى ، مع قصور سند بعضها ، وأما معه فيشكل سيما بعد اشتهار الاطلاق بين الأصحاب ، حتى أن الشهيد - رحمه الله - في الذكرى عزاه إليهم بصيغة الجمع المفيد للاستغراق . فقال : وظاهر الأصحاب وخلاصة الأخبار : الاجتزاء بالشهادتين مطلقا ، فعلى هذا لا يضر ترك " وحده لا شريك له " ولا لفظة " عبده " ، وفي رواية أبي بصير " وأن محمدا " بغير لفظة " أشهد " ( 3 ) . وهو كما ترى مشعر بالاجماع عليه ، ولكنه في اللمعة والدروس عبر بما في المتن ( 4 ) ، ولا ريب أنه أحوط وإن كان القول بتعينه لعله لا يخلو عن نظر لما مر ، مضافا إلى جملة مما دل على إجزاء الشهادتين الصادقتين على ما عليه الأكثر أوضح دلالة على عدم وجوب الزائد عليهما من دلالة المقيدات على وجوبه ، وأظهر من حيث التصريح فيها بأنهما أدنى ما يجزئ بخلافها ، فإن غايتها : الدلالة على الأمر به ورجحانه ، وهو ظاهر في الوجوب ، وأدنى ما يجزئ صريح في العدم ، سيما مع ضم بعض النصوص
--> ( 1 ) الخصال : ( حديث الأربعمائة ) ح 10 ج 2 ص 629 ، وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) منهم صاحب روض الجنان : كتاب الصلاة في التشهد ص 278 س 2 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في التشهد ص 204 س 31 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الصلاة في التشهد ج 1 ص 623 ، والدروس الشرعية : كتاب الصلاة في التشهد ص 39 س 24 .